فيما يشكل تهديدا للمهاجرين ،،
حزب البديل يفوز يصبح رئيس بلدية ألمانية لأول مرة بتاريخه

اعتبر سياسيون فوز مرشح حزب “البديل من أجل ألمانيا” روبرت زيسلمان بمنصب رئيس مجلس بلدية زونيبيرغ، بمثابة زلزال سياسي، ودعوا الى وحدة القوى الديمقراطية لمواجهة خطر التطرف اليميني.

وحسب النتائج الأولية، حصل مرشح البديل على 52,8 بالمائة من الأصوات، فيما حصل مرشح الحزب المسيحي على 47,2 بالمائة فقط رغم أنه مدعوم من تحالف أحزاب. وكان زيسلمان مرشحا لحسم هذه الجولة بعد النتيجة الكبيرة التي حققها في الجولة الأولى.

وبهذه النتيجة يكون الحزب الشعبوي اليميني، المعارض لسياسة الهجرة واللجوء، قد فاز بأول منصب قيادي على مستوى البلديات في ألمانيا، وعلى الرغم أن هذا المنصب محلي فقط، إلا أن فوز حزب البديل يمثّل علامة فارقة له، بعد عشر سنوات من تشكيله.

من جانبه، قال غيورغ ماير وزير داخلية ولاية تورينغن ورئيس حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي في الولاية الواقعة شرق ألمانيا: إن نتيجة الانتخابات “إشارة تحذير لكل القوى الديمقراطية”.

وأضاف أنه حان الوقت” لتنحية المصالح السياسية الحزبية والدفاع عن الديمقراطية بشكل مشترك”.

وتابع ماير أن السياسة والديمقراطية هما تنافس على الأفكار الأفضل وليس على الغضب الأكبر.

وعزا ماير نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا إلى الوضع السياسي غير المستقر في الولاية، مشيراً إلى خلل في وظائف البرلمان، وعدم إحراز تقدم ملحوظ في القضايا الرئيسية العالقة بسبب الاعتماد المستمر على موافقة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي من قبل حكومة الأقلية في الولاية.

 

وبحسب موقع تاغساشاو الإخباري، عبر كل من المجلس المركزي لليهود ولجنة أوشفيتز الدولية عن قلقهم العميق بسبب النجاح الانتخابي لحزب البديل من أجل ألمانيا. وشددوا على الطبيعة المتطرفة للحزب، حسب تصنيف أجهزة المخابرات الألمانية، معربين عن قلقهم من عدد المؤيدين لمثل هذه الأيديولوجية.

فيما وصف أوميد نوريبور، الرئيس المشترك لحزب الخضر، ذلك بأنه يوم أسود لديمقراطية ألمانيا، وحث القوى الديمقراطية على التوحد ضد أعداء البلاد حسب وصفه، بينما أكدت ريكاردا لانغ، وهي الرئيسة المشتركة لحزب الخضر على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية وتوفير الأمن.

من جهته وصف سورين بيلمان، منسق حزب اليسار في شرق ألمانيا فوز حزب البديل بأنه نقطة تحول سياسية، وحث الأحزاب الأخرى على معالجة مخاوف المواطنين واستعادة ثقتهم.

من جهته احتفل قادة حزب البديل من أجل ألمانيا، بيورن هوكه وتينو تشروبلا بالفوز، إذ قال هوكه عن فوز مرشح حزبه، بأنه “برق سياسي انبثق من سونبيرغ” مُعرباً عن طموحاته بالانتخابات المقبلة على المستويين الإقليمي والوطني، وخاصة في الولايات الشرقية.

وكتب المتحدث باسم البديل تشروبلا على صفحته عبر تويتر “إنها مجرد البداية”.

وكانت الانتخابات البلدية في الدائرة الواقعة على حدود ولاية بافاريا قد أثارت اهتماما كبيرا في كل أنحاء ألمانيا.

Scroll to Top