البابا فرنسيس: حرق المصحف بالسويد أمر “مرفوض ومدان”

قال البابا فرنسيس إن السماح بحرق المصحف في العاصمة السويدية ستوكهولم أمر “مرفوض ومدان”، مضيفا أنه يجب ألا يتم “استغلال حرية التعبير كذريعة لاحتقار الآخرين”.

وفي إطار تصاعد موجة الإسلاموفوبيا في أوروبا والسويد مزق رجل أوراق الكتاب القدس لدى المسلمين (القرآن الكريم) أمام مسجد في العاصمة السويدية ستوكهولم، ما أحدث موجة من الغضب والإدانات.

أعرب البابا فرنسيس لصحيفة الاتحاد الإماراتية الإثنين عن “غضبه واشمئزازه” من حرق المصحف وقال إن السماح بذلك أمر “مرفوض ومدان”.

وقال البابا في المقابلة “أشعر بالغضب والاشمئزاز من هذه التصرفات، فأي كتاب يعتبر مقدسا من أصحابه يجب أن يُحترم احتراما للمؤمنين به”. وأضاف أنه يجب ألا يتم “استغلال حرية التعبير كذريعة لاحتقار الآخرين، والسماح بهذا مرفوض ومدان”.

ومزق رجل المصحف وأشعل فيه النار في العاصمة السويدية ستوكهولم الأسبوع الماضي، مما فجر إدانة شديدة من دول كثيرة منها تركيا التي تحتاج السويد لدعمها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ورفضت الشرطة السويدية طلبات كثيرة في الآونة الأخيرة لتنظيم احتجاجات لتدنيس المصحف، لكن المحاكم نقضت هذه القرارات، قائلة إنها تنتهك حرية التعبير.

وأدانت الحكومة السويدية، الحادث، معتبرة أن قيام المهاجر العراقي بحرق المصحف “عملا معاديا للإسلام”.

ووجهت الشرطة السويدية الأسبوع الماضي، اتهامات لهذا الشخص بالتحريض ضد جماعة عرقية أو قومية.

فيما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي، يوم الأحد، الدول الإسلامية الأعضاء إلى اتخاد إجراءات جماعية لمنع حرق المصحف مجددا.

وقالت وزارة الخارجية السويدية في بيان يوم الأحد: “الحكومة السويدية تتفهم بالكامل أن الأعمال المعادية للإسلام التي يرتكبها أفراد خلال تظاهرات في السويد يمكن أن تكون مسيئة للمسلمين”.

وأضافت: “إننا ندين بشدة هذه الأعمال، التي لا تعكس بأي حال من الأحوال آراء الحكومة السويدية”، مذكّرة في الوقت نفسه بأن “حرية التعبير حق محمي دستوريا في السويد”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

واستدعت عدة دول من بينها المغرب والكويت والأردن والإمارات العربية المتحدة، سفرائهم في ستوكهولم بعد الحادث.

يذكر أن الآونة شهدت وقوع  حوادث مؤسفة في دولتي السويد وهولندا تجاه المسلمين، إذ تكررت واقعة حرق القرآن الكريم على يد جماعات يمينية متشددة منها حركة “سترام كورس” (الخط المتشدد) التي يقودها اليميني الدنماركي السويدي “راسموسن بالودان”، الذي قام بنفسه منذ عام 2017 بحرق المصحف أكثر من مرة في الدنمارك، وفي شهر إبريل/نيسان من العام الماضي 2022 قام وأعضاء جماعته المتشددة بحرق نسخة من القرآن في مدينة مالمو ثم في مدينة لينشوبينغ بالسويد، ثم في يناير/كانون الثاني 2023 حرق نسخة أخرى من القرآن الكريم أمام السفارة التركية في العاصمة السويدية ستوكهولم، وهي الحادثة التي وقعت تحت سمع وحراسة الشرطة والحكومة السويدية.

ويرى الباحث السياسي السويدي ماغنوس رانستروب أن ارتفاع حدة “الإسلاموفوبيا” في السويد يأتي في وقت أصبحت فيه الحكومة عاجزة عن مواجهة الكم الهائل من المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى البلاد، ويتزامن أيضا مع ظهور عدة جماعات متطرفة وعنصرية عنيفة تنشط على الأرض في العديد من مدن البلاد.

Scroll to Top