رغم تزايد الحاجة لملايين العمال المهرة، نصف مليون يغادرون المانيا سنويا

اقترحت خبيرة اقتصادية جذب المزيد من المهاجرين إلى ألمانيا كإجراء لمواجهة نقص العمالة الماهرة، مشيدة بقانون هجرة العمالة الماهرة الذي أقره البرلمان قبل مدة.

قالت العضوة في لجنة “حكماء الاقتصاد” المعنية بإرشاد الحكومة الألمانية في الشؤون الاقتصادية، مونيكا شنيتسر، في تصريحات لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية الصادرة الاثنين (الثالث من تموز/يوليو 2023): “تحتاج ألمانيا إلى 1.5 مليون مهاجر سنوياً، إذا كنا نريد الحفاظ على عدد القوة العاملة في ضوء هجرة حوالي 400 ألف مواطن خارج البلاد سنوياً… نحن بحاجة ماسة إلى ثقافة ترحيب بالمهاجرين”.

وذكرت شنيتسر أن قانون العمال المهرة الجديد يسير في الاتجاه الصحيح، مشيرة في المقابل إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات، مثل تطوير هيئات شؤون الأجانب على النحو المطلوب من حيث تقديم الخدمات للأجانب دون التسبب في إعراضهم عن القدوم إلى ألمانيا، وقالت: “لا ينبغي أن نطلب من العمال الأجانب المهرة التحدث باللغة الألمانية في كل وظيفة، بل يجب يكون موظفو هيئات شؤون الأجانب ممن يتحدثون الإنكليزية”.

وأقر البرلمان الألماني قبل مدة مشروع قانون الهجرة الجديد، الذي يهدف إلى تشجيع العمال المهرة من خارج دول الاتحاد الأوروبي على القدوم إلى ألمانيا فضلاً عن إتاحة الفرص لطالبي اللجوء الموجودين بالفعل في البلاد.

وبموجب التشريع الجديد، سيكون هناك نظام نقاط مشابه للنظام الكندي. ومن بين أشياء أخرى، يتضمن القانون نظاماً جديداً يسمى بطاقة الفرصة القائمة على نظام النقاط، والتي تتعلق بمعايير ذات صلة بالمهارات اللغوية والخبرة المهنية والعمر والصلة بألمانيا. وفي المستقبل سيُسمح لمتخصصي تكنولوجيا المعلومات القدوم للعمل في ألمانيا بدون شهادة جامعية، بشرط أن يتمكنوا من إثبات مؤهلات معينة.

وتعاني ألمانيا منذ سنوات في الحصول على عدد كاف من العمال بسبب شيخوخة السكان في قطاعات مثل الضيافة والصحة والبناء. وفي نهاية عام 2022، بقيت نحو مليوني وظيفة شاغرة.

وطالبت منظمات العمل منذ وقت طويل بتسهيل قوانين الهجرة إلى البلاد التي يقطنها 84 مليون شخص. وكانت غرفة التجارة والصناعة الألمانية أشارت في وقت سابق هذا العام إلى أن المشكلة لها تأثير اقتصادي كبير وبأن نصف الشركات الألمانية التي سألتها تواجه مشكلات في العثور على عاملين.

وأظهرت دراسة لبنك التنمية الألماني التابع للدولة، كيه.إف.دبليو، أن نقص العمالة المدربة المناسبة يظل أحد أكبر العقبات أمام النمو الاقتصادي لألمانيا. وبحسب التقرير نصف السنوي للبنك الصادر تحت عنوان “مؤشر العمال المهرة” للنصف الأول من العام الحالي فإن قطاع الخدمات هو الأشد معاناة من نقص العمالة.

Scroll to Top