سوري هارب من حجيم الأسد ، يصبح عمدة لبلدة ألمانية

لم يتوقع الشاب السوري ريان الشبل البالغ من العمر 29 عاما أن ينجو من ويلات الحرب في سوريا وأن يقسم اليمين الدستورية ليتولى منصب عمدة بلدة أوستلسهايم الألمانية، الواقعة شمالي الغابة السوداء، خلال اجتماع احتفالي لمجلس البلدة.

فر الشبل من سوريا قبل ثماني سنوات، وفي نيسان/ أبريل الماضي انتخبه غالبية مواطني البلدة البالغ عددهم 2500 نسمة عمدة لهم بنسبة تأييد بلغت 55.41% من الأصوات، وربما يكون الشبل أول عمدة سوري في جنوب غرب ألمانيا.

ووفقا لمجلس بلدية ولاية بادن-فورتمبرج، لم يتقدم حتى الآن آخرون من أصول سورية لمنصب العمودية في الولاية. وعلى مستوى ألمانيا لم يتم تعيين أي عمدة قدم إلى ألمانيا كلاجئ في عام 2015.

وكان الشبل قد ترشح للانتخابات كمرشح غير حزبي، على الرغم من كونه عضوا في حزب الخضر، ووصف ريان الشبل تجربته في الحملة الانتخابية بأنها “إيجابية بشكل عام”.

وتفوق الشبل في الانتخابات على المرشحين غير الحزبيين مثل ماركو شتراوس وماثياس فاي.

هذا ونشر الشبل على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منشورًا يقول “إن أوستلسهايم “صنعت التاريخ”، مشيرًا إلى أن فوزه بالمنصب “شرف كبير ومسئولية ضخمة أيضًا”، وأنه “جاء بعد حملة انتخابية صعبة ومثيرة وانتخابات نزيهة”، موجهًا شكره لكل من شارك في الانتخابات خصوصًا من لم يمنحه صوته، مؤكدًا أنه سيكون “عمدة من أجل الجميع”.

وبدأ الشبل مهام منصبه الجديد قبل بضعة أسابيع. ويولي أهمية كبيرة لقضايا رعاية الأطفال وتعزيز التواصل في المدينة. ويسعى لإنشاء مركز حيوي يعمل على تعزيز التنمية وتحسين حياة سكان المدينة. رؤيته تتجاوز حدود مدينة أوستلسهايم وتتعلق بتحديات المدن الريفية في ألمانيا.

ويرى مراقبون أن قصة نجاح ريان الشبل مصدر الهام للعديد من اللاجئين وأبناء المجتمع المحلي في جميع أنحاء العالم، فهي تعكس قدرة اللاجئين على تحقيق النجاح رغم التحديات.

ويلفتون الانتباه الى أن ريان يعد رمزًا للتكامل والتسامح في المجتمع الألماني، حيث يمثل قائدًا ملهمًا يتمتع بالكفاءة والشغف.

Scroll to Top