الداخلية الالمانية : لا حاجة إلى تشديد الضوابط والرقابة على الحدود حاليا

 

فيما تعالت أصوات من التحالف المسيحي في ألمانيا بالمطالبة بفرض مزيد من الضوابط على الحدود للحد من تدفق اللاجئين، لم تر وزارة الداخلية الألمانية أن هناك ما يستدعي مناقشة مثل هذا الإجراء في الوقت الراهن.

وزاد تدفق اللاجئين إلى ألمانيا مؤخراً بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، ألكسندر تروم: “ألمانيا تمر بأسوأ أزمة هجرة منذ سنوات، “ولا تزال الحكومة الاتحادية ترفض حماية حدودنا والرقابة عليها”، مشيرا إلى أن إعادة التوزيع بين الولايات لا يساعد”، لافتا إلى أن نقص المساحات السكنية والمدارس والرعاية الطبية غير مقتصر على ولايات بعينها.

وقال متحدث باسم الوزارة رداً على استفسار بشأن إعادة فرض رقابة على الحدود الداخلية بصورة مؤقتة بأنه ليست موضع نقاش في الوقت الحالي، حسبما ذكر موقع المهاجر نيوز.

كما رفضت وزارة الداخلية الاتحادية، كذلك، التعليق على مقترح وزيرة شؤون الاندماج المحلية في ولاية برلين المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كانسل كيتسيلتبه. بوضع آلية جديدة لتوزيع طالبي اللجوء واللاجئين داخل ألمانيا، وأشارت الوزارة إلى أن هذا شأن يخص الولايات.

وأكد المتحدث أن الولايات وحدها هي المختصة بهذا الشأن، موضحا أنه بموجب اتفاق “كونيش شتاين” تحدد كل ولاية حصتها في قبول اللاجئين.

وكانت كانسل كيتسيلتبه قالت في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء الألمانية: “نحتاج إلى إصلاح اتفاق كونيش شتاين. نحن بحاجة إلى قاعدة خاصة لولايات مثل برلين”، مبررة ذلك إلى أن ولايات مثل برلين مكتظة بالسكان ولديها مساحة محدودة فقط لإيواء لاجئين جدد. وبحسب بيانات المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، فإن حصة برلين من استقبال اللاجئين تبلغ 2,5%..

كانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر قد رفضت فكرة فرض ضوابط حدودية ثابتة على الحدود مع بولندا والتشيك للحد من الهجرة غير النظامية، على عكس موقفها من النمسا.

وقررت وزيرة الداخلية الألمانية، في خطاب إلى المفوضية الأوروبية، في نيسان /إبريل الماضي، إبلاغ الأخيرة بأنها ستوسع حدودها البرية مع النمسا لمدة نصف عام آخر.

وفى رسالة حصل موقع “شنجن” على نصها، أصرت فيها الوزيرة فيسر على أن القرار ضروري بسبب عدم وجود انخفاض مستمر في الهجرة غير النظامية إلى وسط وغرب أوروبا.

وكتبت الوزيرة في رسالتها إلى المفوضية: من المثير للقلق أنه في عام 2022 كان عدد الهجرات غير النظامية المكتشفة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي هو الأعلى منذ عام 2016، مشيرة إلى أن ألمانيا كانت مرة أخرى الدولة المقصودة الرئيسية في أوروبا العام الماضي للمهاجرين غير النظاميين..

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية الألمانية إلى تذبذب أعداد الأشخاص الذين يدخلون بشكل غير قانوني عبر الحدود الألمانية البولندية، كما انخفضت عمليات الدخول غير المصرح بها بشكل حاد منذ أن بلغت ذروتها في أيلول/سبتمبر 2022 على الحدود الألمانية التشيكية.

Scroll to Top