مطالبات ألمانية و أوروبية لبولندا بتوضيحات بشأن “فضيحة التأشيرات”

طالب الاتحاد الأوروبي وألمانيا، الحكومة البولندية بتوضيح مزاعم الاحتيال “الخطيرة” فيما يخص منح تأشيرات شنغن لألاف الأشخاص من الشرق الأوسط وأفريقيا مقابل المال، وذلك قبل 3 أسابيع فقط من الانتخابات البولندية، التي تهيمن عليها قضية الهجرة.

وذكرت تقارير إعلامية بولندية، أنه تم وضع نظام لمنح تأشيرات شنغن لأشخاص من الشرق الأوسط وإفريقيا مقابل المال، من خلال القنصليات البولندية وبعض الشركات الخارجية في الدول المعنية.

وذهبت المعارضة البولندية إلى أن الأمر يتعلق بحوالي 250 ألف تأشيرة، وهو ما ترفضه وارسو، وتعتبره رقم مبالغ فيه بشدة، وتصر على أن الرقم الحقيقي لا يتجاوز عدة مئات من تأشيرات العمل.

وفي ظل ارتفاع منسوب التوتر ضمن الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة، اتصلت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، بنظيرها البولندي، ماريوش كامينسكي، الثلاثاء، فيما استدعت وزارتها سفير وارسو لدى برلين على خلفية القضية، بحسب مسؤولين. وطالبت برلين خلال المحادثات وارسو بتقديم “توضيح سريع وكامل” لهذه الاتهامات “الخطيرة”.

وأمهلت المفوضية الأوروبية وارسو يوم الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2023، أسبوعين لتقديم “توضيحات” للاتهامات، واصفة التقارير بأنها “مقلقة جداً”.، حسبما ذكر موقع “مهاجر نيوز”.

وأثار الاستدعاء الألماني رداً غاضباً من كامينسكي، الذي رفض ما اعتبرها مزاعم “سخيفة” فيما يتعلّق بنطاق القضية.

وقال كامينسكي لإذاعة “زيت” البولندية “للأسف، تشبّثت الصحافة الألمانية برواية المعارضة السخيفة تماماً فيما يتعلّق بحجم (القضية) التي نتعامل معها”.

وأضاف “تحدّثت إلى وزيرة الداخلية الألمانية في الأمس.. وضّحت النطاق الحقيقي” للحالات المذكورة.

وأعلنت الاستخبارات البولندية الأسبوع الماضي احتجاز سبعة أشخاص في الفضيحة قبل الانتخابات المقررة في 15 تشرين الأول/أكتوبر والتي يخوضها الحزب الحاكم ببرنامج مناهض للهجرة. وما زال ثلاثة من السبعة موقوفين، وفقاً لمكتب المدعي العام الذي يقود تحقيقاً في شبهة الاحتيال للحصول على تأشيرات.

واستقال نائب وزير الخارجية، بيوتر فاورزيك، بسبب الفضيحة الأسبوع الماضي، على الرغم من أن السبب الرسمي لاستقالته هو “غياب التعاون الكافي”.

وذكرت وسائل إعلام بولندية أن وزارة الخارجية متورطة في المخطط الذي وصفه حزب المنصة المدنية المعارض بأنه “أكبر فضيحة في بولندا في القرن الحادي والعشرين”.

واستخدم حزب القانون والعدالة البولندي الحاكم لسنوات خطاباً مناهضاً للمهاجرين اعتبر أحد الأسباب الرئيسية لفوزه في الانتخابات البرلمانية عام 2015.

واستكملت بولندا العام الماضي تشييد حاجز فولاذي على طول الحدود لمنع دخول المهاجرين فيما نشرت آلاف الجنود في المكان.

واتهمت وارسو، مينسك وموسكو، بالوقوف وراء تدفق المهاجرين في هجوم “هجين” يهدف لزعزعة استقرار المنطقة، وهي تهمة تنفيها مينسك.

Scroll to Top