رغم انتصاره في الجولة الأولى
حزب البديل يفشل في أول محاولة للفوز بمنصب عمدة بلدة كبرى

فشل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في جهوده للفوز بمنصب أول عمدة للحزب في بلدة ألمانية كبرى، رغم انتصاره في الجولة الأولى، متسلحا بانتشار كبير للأفكار اليمينية المتطرفة وفقا لاستطلاع حديث.

ونجح رئيس البلدية الحالي كاي بوخمان في تحقيق فوز مفاجئ على يورج بروفيت مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات الإعادة يوم الأحد، 24 أيلول/سبتمبر.

حصل بوخمان على 54,9% من الأصوات بعد سباق طويل في الانتخابات البلدية، بينما حصل بروفيت على 45,1%.، حسبما ذكر موقع دويتش فيله.

جاء الفوز المفاجئ بعد أن رجحت استطلاعات الرأي فوز مرشح الحزب اليميني المتطرف على نطاق واسع خلال الفترة التي سبقت عملية التصويت.

وقد أقر بروفيت بهزيمته.

وجعلت الانتخابات البلدية بلدة “نوردهاوزن” في شرق ألمانيا موضوع تغطية صحفية على مستوى البلاد.

وكان بروفيت يعد الأوفر حظا للفوز في الجولة الثانية للانتخابات الرامية الأحد لاختيار رئيس بلدية للمدينة المزدهرة رغم صغر مساحتها والتي تعد 40 ألف نسمة.

ولكن فوز رجل الأعمال السابق البالغ من العمر 61 عاما سيكون بمثابة “كارثة”، برأي القائمين على إدارة المؤسسة التذكارية لمعسكر اعتقال قريب يعود إلى الحقبة النازية.

واحتُجز حوالي 60 ألف شخص في معسكر السخرة ميتلباو دورا الذي كان تابعا لمعسكر الاعتقال بوخنفالد، والواقع على بعد ستة كيلومترات فقط عن وسط نوردهاوزن.

وأجبر المعتقلون فيه على تصنيع صواريخ “في-2” في ظل ظروف وحشية تحت الأرض إذ عمل واحد تقريبا من كل ثلاثة منهم حتى الموت.

وأكد مدير المؤسسة التذكارية لبوخنفالد وميتلباو دورا ينس كريستيان فاغنر لوسائل إعلام، أن الهيئة لن ترحب بالتأكيد برئيس بلدية من حزب البديل من أجل ألمانيا لدى تنظيمها مناسبات لاستذكار الأحداث في الموقع.

وقال إن “البديل من أجل ألمانيا هو حزب يميني متطرف يعد فكره مطابقا أو على الأقل مشابها إلى حد كبير في العديد من المجالات لفكر الاشتراكيين الوطنيين (النازيين)”.

وكشف استطلاع نشرته مؤسسة “فريدريش إيبرت” هذا الأسبوع أن المواقف اليمينية المتطرّفة تنتشر في ألمانيا، ويمكن حاليا تصنيف ثمانية في المئة من الألمان على أنهم يتبنون مواقف يمينية متشددة واضحة، مقارنة مع اثنين إلى ثلاثة في المئة في السنوات السابقة، وفق المؤسسة.

وحصل الحزب في حزيران/ يونيو الماضي على أول منصب له على الإطلاق في إدارة مقاطعة في تورينغن أيضا، بينما تولى في الشهر التالي لأول مرة رئاسة بلدية في ساكسونيا أنهالت المجاورة. وعلى الصعيد الاتحادي، نال الحزب 22 في المئة في استطلاعات الرأي الأخيرة ليتقدّم على حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديموقراطي (يسار وسط) متخلّفا ببضع نقاط فقط عن الحزب المحافظ المعارض الرئيسي.

ويحظى ” البديل من أجل ألمانيا” بحضور قوي في تورينغن على وجه الخصوص حيث كشف استطلاع نشرته شبكة “إم دي آر” للبث مؤخرا بأن نسب التأييد له تبلغ حوالى 34 في المئة.

ومن المقرر أن تجري تورينغن انتخابات لاختيار أعضاء برلمانها الإقليمي في أيلول/ سبتمبر 2024، إلى جانب ولايتين أخريين من ألمانيا الشرقية سابقا هما براندنبورغ وساكسونيا.

Scroll to Top