معادٍ للمهاجرين وللإسلام
“الحرية” اليميني المتطرف يفوز في الانتخابات التشريعية الهولندية

فاز حزب الحرية اليميني المتطرف والمناهض للإسلام، في الانتخابات التشريعية الهولندية، بـ37 مقعدًا، وذلك بعد فرز جميع الأصوات تقريبًا، ما شكل “صدمة ﻷوروبا”، نظرا لمواقفه المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، ووعوده بفرض قيود كبيرة على اللجوء والهجرة.

وأشاد الزعماء القوميون واليمين المتطرف في جميع أنحاء أوروبا بفوز الحزب الذي أمضى 25 عامًا في البرلمان، وتفوق بفارق كبير على التحالف اليساري، أقرب منافسيه، إلا أنه لا يزال يتعين عليه إقناع الأحزاب الأخرى بالانضمام إليه لتشكيل حكومة ائتلافي، حسبما ذكر موقع “دويتش فيله”.

وقال رئيس الحزب، جيرت فيلدرز، البالغ من العمر 60 عامًا، إنه مستعد للتوصل إلى تسوية مع الأحزاب الأخرى ليصبح رئيسًا لوزراء هولندا.

أما حزب يمين الوسط، حزب رئيس الحكومة المستقيل مارك روته فحصد 23 مقعدا بحسب الاستطلاع نفسه. وترشحت ديلان يسيلغوز البالغة 46 عامًا على قائمة الحزب على أمل أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة.

ووصلت يسيلغوز، الكردية التركية المولودة في أنقرة عام 1977، إلى هولندا في سن الثامنة مع والدها كطالبة لجوء، لكنها تؤيد حالياً الحد من الهجرة. وشكلت مفاجأة عندما أعلنت انفتاحها على احتمال التحالف مع حزب فيلدرز اليميني المتطرف.

وتأسس حزب الحرية عام 2004، وركز على السياسات المناهضة للإسلام، وقال فيلدرز إن ما غذاها هو اغتيال المخرج، ثيو فان جوخ عام 2004، والوقت الذي قضاه في إسرائيل في أحد الكيبوتزات، حسبما نقل موقع جارديان.

وسبق فيلدرز أن وعد بفرض قيود كبيرة على اللجوء والهجرة، والوقف التام لقبول طالبي اللجوء وإعادة المهاجرين على الحدود، وخفض المدفوعات الهولندية للاتحاد الأوروبي، ومنع دخول أي أعضاء جدد، بما في ذلك أوكرانيا، فضلًا عن تأييده لإجراء استفتاء على خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي.

 

وسعى فيلدرز مؤخراً إلى تحسين صورته من خلال تعديل بعض مواقفه. وأكد خصوصاً أن هناك مشاكل أكثر إلحاحاً من خفض عدد طالبي اللجوء، وخفف من حدة بعض مواقفه المعادية للإسلام.

وهاجم خصوم فيلدرز مواقفه المعادية للإسلام خلال آخر مناظرة أجراها قبل الانتخابات عبر تلفزيون “إن أو إس” العام، لكنه ردّ مؤكداً أنه سيكون رئيس وزراء لـ”جميع الهولنديين”.

كان الائتلاف الحكومي في هولندا بزعامة رئيس الوزراء مارك روته، قد انهار في السابع من يوليو/تموز الماضي، بعد عام ونصف العام فقط في الحكم، إثر خلافات على الإجراءات اللازمة للحد من تدفق المهاجرين، وفق وسائل إعلام.

Scroll to Top