دعت الولايات الأخرى لاقتفاء أثرها
ولاية ألمانية تضع “شرط إسرائيل” للحصول على الجنسية

وضعت ولاية ساكسونيا شرطا أساسيا للحصول على الجنسية الألمانية وهو الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، باعتبارها جزء من قيم النظام الليبرالي الحر، علاوة على التأكد من عدم وجود مؤشرات على معاداة للسامية، فيما دعا وزير داخلية الولاية الشرقية، باقي الولايات الألمانية الـ 15 الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وذكرت الولاية الألمانية في شروطها أنه يجب على المتقدم التوقيع على هذه الشروط خطيا.

جاء ذلك في مرسوم أرسلته وزارة الداخلية في ولاية ساكسونيا للسلطات المحلية في الولاية في نهاية نوفمبر/تشرين ثان، حسبما كشفت وزيرة الداخلية المحلية تامارا تسيشانغ، يوم الثلاثاء 5 ديسمبر/كانون الأول.

وينص المرسوم، حسبما ذكر موقع “مهاجر نيوز “على وجوب الاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود “باعتباره مصلحة وطنية لألمانيا”.

كما نص المرسوم على أن “الحصول على الجنسية الألمانية يتطلب الالتزام بحق إسرائيل في الوجود”.

وينص أيضا على أنه يجب التأكد عند التجنيس “ما إذا كانت هناك أي مؤشرات تشير إلى وجود مواقف معادية للسامية”.

ولذلك يتعين على المتقدمين للحصول على الجنسية أن يؤكدوا كتابة قبل التجنيس “أنهم يعترفون بحق إسرائيل في الوجود ويدينون أي مساع موجهة ضد وجود دولة إسرائيل”.

ويتم استبعاد عملية التجنس إذا واصل الأجانب الذين يتقدمون للتجنيس مساع موجهة ضد النظام الأساسي الحر والديمقراطي، ويشمل ذلك أيضًا الجرائم المعادية للسامية أو إنكار حق إسرائيل في الوجود.

وسيعطى للبلديات بيان محدد للصياغة المقترحة، التي يجب على المتقدمين التوقيع عليها.

وفي حالة رفض المتقدم التوقيع فلن يتم تسليمه وثيقة التجنس، ويجب تدوين ذلك في ملف المتقدم، وبالتالي يعتبر طلب الحصول الجنسية مرفوضًا.

سبق هذا الإعلان دعوة لوزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا، تمارا زيشانغ، وجهتها لسلطات الولايات الألمانية الـ15 الأخرى إلى اعتماد قواعد مماثلة، وذلك قبل اجتماع وزراء الداخلية على مستوى الولاية والحكومة الفيدرالية. وقالت زيشانغ في وقت سابق إن وزارتها أرسلت مرسوما إلى جميع بلديات ولاية ساكسونيا لإبلاغهم بالقرار في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

وتعتبر ألمانيا، أنها تتحمل مسؤولية تاريخية خاصة عن حماية اليهود بعد المحرقة، حيث كانت الحكومة الألمانية النازية آنذاك مسؤولة عن عملية قتل أكثر من 6 ملايين يهودي أوروبي خلال الحرب العالمية الثانية.

ووصف مسؤولون ألمان كبار عدة مرات، أمن إسرائيل بأنه “مسؤولية الدولة”.

كانت مفوضة الاندماج في برلين، كاترينا نيفيدزيال، قد حذرت مطلع الشهر الجاري من تزايد العنصرية المعادية للعرب والمسلمين في العاصمة، في ضوء تفجر الأوضاع في غزة وسقوط أكثر من 17 ألف قتيل فلسطيني نتيجة للقصف الإسرائيلي، بعد هجوم مباغت لحركة حماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

Scroll to Top