تفتيت الأصوت يتسبب في فوز مرشح حزب “البديل” المتطرف برئاسة مدينة ألمانية

فاز مرشح حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، تيم لوشنر بانتخابات رئاسة بلدية مدينة ألمانية، ليكون بذلك أول يميني متطرف يفوز بهذا المنصب المهم في ألمانيا، بعد تفتيت أصوات المعارضة لصالح أثنين من المرشحين.

وأعلنت سلطات مدينة بيرنا في ولاية ساكسونيا أقصى شرقي ألمانيا على موقعها الإلكتروني مساء يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول، أن مرشح الحزب اليميني الشعبوي، تيم لوخنر، نجح في الجولة الثانية من التصويت بعد حصوله على 5ر38% من جملة الأصوات، حسبما ذكر موقع “دويتش فيله”.

وفاز لوشنر البالغ من العمر 53 عامًا، أمام منافسين من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وحزب الناخبين الأحرار.

وبحسب النتيجة النهائية الأولية فقد حصل لوشنر على نحو 38.5% من الأصوات. وخلفهم كاثرين دولينجر كنوث (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) بحوالي 31.4% والمستقل رالف ثييل، الذي دخل السباق عن الناخبين الأحرار، بحوالي 30.1%.

وذكرت إدارة المدينة أن نسبة إقبال الناخبين بلغت 53.8%.

وتجدر الإشارة إلى أن لوخنر (53 عاما) لا ينتمي إلى حزب لكنه ترشح في هذه الانتخابات لصالح حزب “البديل”.

وكان تيم لوخنر، الذي يعمل فنيا في مجال الترميم، حصل على النسبة الأعلى من الأصوات في الجولة الأولى من هذه الانتخابات التي جرت في السادس والعشرين من الشهر الماضي في المدينة التي يقارب عدد سكانها 40 ألف نسمة.

وقال توماس بارش من استوديو القناة الثانية الألمانية العامة “ZDF”: “في ولاية سكسونيا، يتم احتساب الأغلبية البسيطة”. وبما أن كاترين دولينغر-كنوت ورالف تيله لم يقر أي منهم الانسحاب في الجولة الثانية، أصبح لوخنر الآن “الثالث الضاحك”. فتم انتخابه عمدة بأغلبية 6541 صوتًا فقط.

وقبل فوز لوخنر بمنصب العمدة في هذه الانتخابات، كان حزب البديل فاز بمنصبين سياسيين مهمين في البلديات الألمانية حيث كان روبرت زيسلمان فاز في يونيو/حزيران الماضي بأول رئاسة لدائرة ألمانية في ولاية تورينغن، وفي أغسطس/آب الماضي فاز هانز لوت بأول منصب رئيس لبلدية في ألمانيا في ولاية سكسونيا-آنهالت.

كان مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في ولاية ساكسونيا، بشرق ألمانيا، قد صنف “حزب البديل من أجل ألمانيا”، المعادي للهجرة والحريات، “كمنظمة يمينية متطرفة” بالولاية.

وفي جميع أنحاء ألمانيا، يحظى حزب البديل من أجل ألمانيا الآن بدعم يبلغ نحو 22%، وهو في المرتبة الثانية بعد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، ويتقدم بفارق كبير على الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم.

ويستعد حزب البديل القومي المتطرف، للحصول على المزيد من القوة عندما تصوت ثلاث ولايات في الشرق لانتخاب مجالسها التشريعية العام المقبل، بحسب نيويورك تايمز.

Scroll to Top