لاجئون يغادرون حزب الخضر لقبوله “إصلاح” نظام اللجوء الأوروبي

ذكرت وسائل إعلام، أن مجموعة من اللاجئين استقالوا من عضوية حزب الخضر احتجاجا على موافقة قيادات الحزب على اتفاق “إصلاح” نظام اللجوء الأوروبي، مشيرين الى أن الاتفاق يعد بمثابة “خيانة تاريخية” لسياسات الخضر تجاه الهجرة، وخطوة على طريق التقارب مع اليمين المتطرف، حسب تعبيرهم.

وقالت المجموعة في بيان الاستقالة، إن الهوة اتسعت بينهم وبين القيادة السياسية لحزب تحالف 90/ الخضر، عقب موافقته على إصلاح نظام اللجوء الأوروبي المشترك، والمعروف باسم “قانون تحسين شروط إعادة اللاجئين إلى بلدانهم”، حسبما ذكر موقع “أمل برلين.”

وتابعوا نحن، مجموعة من اللاجئين الذين لجأوا إلى ألمانيا بين عامي 2014 و2016 بسبب الاضطهاد والحرب، نرى أن “هذا القانون يقضي عملياً على حق اللجوء، وهو حق إنساني أساسي، مما سيؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق العديد من اللاجئين، وهو ما نعتبره خيانة تاريخية لسياسة الخضر تجاه اللاجئين.”

وشددوا على أن قرارهم بالاستقالة، ليس مجرد رد فعل على معاناتهم الشخصية، بل “هو دفاع عن حقوق الإنسان، فالحديث عن الأشخاص اللاجئين وباسمهم في المجال العام دفاعاً عن حقوقهم الأساسية، ليس من واجبنا كمتضررين فقط، بل هو أيضاً واجبكم، الذي لم تكونوا كفؤاً له بمواقفكم الحالية، ومن خلال موافقتكم على هذا التعديل.”

واعتبروا أن التوجه الحالي للحزب فيما يخص سياسة اللاجئين، “لا يمثل بأي شكل من الأشكال مكافحة اليمين، بل يوحي بالتقارب مع اليمين. وهذا لا يحرّض على العنف ضد اللاجئين فقط، بل يعزز أيضاً سياسة حزب البديل من أجل ألمانيا)”. الذي يشكل تهديداً جدياً للديمقراطية في ألمانيا).

 

ودعوا قيادة الحزب إلى العودة إلى مبادئه، كما طالبوا “جميع الأشخاص الملتزمين داخل الحزب بالدفاع عن حقوق اللاجئين، ونأمل أن يجد الحزب بوصلته الحقوقية مرة أخرى”.

ومن أبرز الموقعين، على بيان الاستقالة، بكري حاج بكري المتحدث باسم مجموعة العمل المعنية بالهجرة واللجوء في ولاية برلين، وطارق الأوس المتحدث باسم مجموعة العمل الفدرالية المعنية بالهجرة واللجوء، ومعتصم الرفاعي عضو مجلس الهجرة والاندماج في نورنبرغ، ونور خاروف المتحدث باسم مجموعة العمل المعنية بالهجرة واللجوء في ولاية بادن فورتمبيرغ، وقصي عامر عضو مجلس قيادة حزب الخضر في نويكولن.

كان النواب الأوروبيون والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد توصلوا يوم 19 ديسمبر/كانون الأول، إلى اتفاق بشأن إصلاح نظام الهجرة، غير أن منظمات حقوقية اعتبرت أن “هذا الاتفاق يشكّل فشلا تاريخيا” و”سيتسبب في المزيد من الوفيات في البحر”.

وينصّ الإصلاح الذي يتضمن سلسلة من خمسة نصوص، على مراقبة معزّزة لعمليات وفود المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي وإقامة مراكز مغلقة بالقرب من الحدود لإعادة الذين تُرفض طلباتهم للجوء بسرعة أكبر، فضلا عن آلية تضامن إلزامية بين البلدان الأعضاء لمساعدة الدول التي تواجه ضغوطا كبيرة.

وما زال ينبغي أن يحصل هذا الاتفاق السياسي رسميا على موافقة كل من المجلس (الدول الأعضاء) والبرلمان الأوروبي.

Scroll to Top