بعد قرار محكمة سويدية ترحيل اللاجئ العراقي “حارق القرآن” مخاوف من تعرضه للانتقام

وافقت محكمة الهجرة السويدية على قرار ترحيل اللاجئ العراقي سلوان موميكا، الذي أحرق نسخا من القرآن أكثر من مرة في العاصمة ستوكهولم العام الماضي، واثار موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي، لكن السلطات السويدية تخشى من تعرضه للانتقام في العراق، في حال ترحيله.

ونقلت وكالة “روسيا اليوم”، عن إذاعة Ekot السويدية، أن محكمة الهجرة “رفضت الاستئناف الذي قدمه موميكا، وصادقت على قرار مصلحة الهجرة، بترحيله من البلاد”.

وأوضحت المحكمة أن موميكا قدم معلومات كاذبة فيما يتعلق بطلب تصريح الإقامة الخاص به، وبالتالي صادقت على قرار ترحيله.

غير أن تصريحات المتطرف “موميكا” أثارت الجدل في السويد وخارجها، يوم الخميس 8 فبراير/شباط، والتي أعلن فيها تحديه لقرار المحكمة السويدية القاضي بترحيله خارج البلاد.

وقال موميكا، الذي قام العام الماضي بإحراق نسخ من المصحف ما أثار جدلا واسعا، في منشور على منصة “إكس” أنه سيظل في السويد رغم قرار الترحيل، متحديا مصلحة الهجرة السويدية والمحكمة”.

وقال في التعليق: “أنا باق في السويد رغم أنفكم جميعا، وأتحدى مصلحة الهجرة السويدية والمحكمة”، مضيفا: “إذا كان بإمكانكم تسليمي للعراق فافعلوا ذلك، وإلا أعتبر كل تصريحاتكم وقراراتكم فارغة ولا معنى لها”.

وتخشى السلطات السويدية في حال ترحيله الى العراق أن يتعرض لسوء المعاملة ويخضع للتعذيب، وتقول إنها ستسلمه إذا تغير الوضع هناك.

ومنحته مصلحة للهجرة تصريح إقامة مؤقت ينتهي في 24 ابريل/نيسان المقبل، حيث سينظر حينذاك في ملفه لتحديد مصيره.

وفي 28 يونيو/حزيران الماضي أحرق موميكا نسخة من المصحف الشريف تحت حماية الشرطة تبعتها حوادث مشابهة لاحقا.

وأثار مقطع الفيديو غضباً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي في جميع الدول العربية، واستنكر مغردون سماح السلطات في السويد القيام بهذه الأعمال التي وصفوها “بالمتطرفة”، إذ تؤجج مشاعر المسلمين بينما يحتفلون في أول أيام عيد الأضحى.

ودعا كثيرون إلى مقاطعة المنتجات السويدية للرد على موافقة السلطات في ستوكهولم بحرق المصحف أمام مسجد ستوكهولم المركزي.

ونشر مغرد مقطع فيديو لمتظاهرين غاضبين يحاولون دخول السفارة السويدية في العاصمة العراقية، بغداد، احتجاجا على حرق نسخة من المصحف في السويد.

وشهدت السويد في الآونة الأخيرة تكرار حوادث الإساءة إلى المصاحف أمام مساجد وسفارات دول إسلامية، مما أثار غضبا واسعا في العالم الإسلامي، ودفع بعض العواصم إلى استدعاء الدبلوماسيين السويديين لتسجيل اعتراض رسمي.

Scroll to Top