قرار قضائي باعتبار جناح الشباب لحزب “البديل” اليميني كحركة “متطرفة”

أعلنت محكمة ولائية في ألمانيا، أن أجهزة الاستخبارات الألمانية صنفت منظمة الشباب التابعة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف على أنها حركة متطرفة مؤكدة، وذلك بعد سلسلة من المظاهرات الغاضبة على خطة لليمين المتطرف، أعدت بليل، وتم الكشف عنها مؤخرا، لطرد الأجانب من ألمانيا.

وأصدرت المحكمة الإدارية في كولونيا الحكم يوم الاثنين 5 فبراير/شباط، ولم يصبح الحكم ملزماً قانونياً بعد، حيث يمكن لحزب “البديل من أجل ألمانيا” ومنظمة الشباب التابعة له استئناف الحكم أمام محكمة أعلى في ولاية شمال الراين-وستفاليا، حيث تقع مدينة كولوني، حسبما ذكر موقع “دويتش فيله”.

وأوضحت المحكمة، في حيثياتها، أن هذه المنظمة تتمسك بمفهوم الأصل العرقي للشعب الألماني وتربط الحفاظ عليه بالاستمرارية العرقية من خلال استبعاد المهاجرين من هذا المجتمع. واعتبرت المحكمة هذا المفهوم جريمة ضد الكرامة الإنسانية.

كما أخذت المحكمة في الاعتبار أن المنظمة تواصل القيام بالدعاية المناهضة للأجانب وعلى وجه الخصوص للمسلمين، بالإضافة إلى التحريض ضد المبادئ الديمقراطية.

وعام 2023 صنفت الخدمة الفدرالية لحماية الدستور فروع حزب “البديل من أجل ألمانيا” في ساكسونيا وتورينغيا وساكسوني-أنهالت كمنظمات يمينية متطرفة.

يذكر أن زعيم حزب الخضر في ألمانيا أوميد نوريبور قد دعا الشهر الماضي، إلى حظر منظمة الشباب “البديل الشاب من أجل ألمانيا”، لدورها في زيادة الكراهية والإثارة، مؤكداً أن حظرها سيكون ضربة فعالة ضد الهياكل المتطرفة، لكن التحديات القانونية تعتبر كبيرة وقد تأخذ سنوات للتنفيذ.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية، إن الإجراءات القانونية تعتبر معقدة وتتطلب استيفاء الشروط المحددة في الدستور الفيدرالي.

وبحسب المادة 9 الفقرة 2 من القانون الأساسي، يمكن حظر الجمعيات أو المنظمات، إذا كانت أغراضها أو أنشطتها تتعارض مع القوانين الجنائية أو كانت موجهة ضد النظام الدستوري أو فكرة التفاهم الدولي.

ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يخرج عشرات الآلاف من الناس إلى الشوارع في جميع أنحاء ألمانيا للاحتجاج على اليمين المتطرف بشكل عام، و”حزب البديل من أجل ألمانيا” بشكل خاص.

كانت هذه المظاهرات اندلعت نتيجة تقرير أعده فريق صحفيين استقصائيين من منصة “كوركيتيف” الإعلامية كشف عن اجتماع عُقِد في مدينة بوتسدام  في نوفمبر /تشرين الثاني، الماضي بين شخصيات من اليمين المتطرف وشخصيات من “حزب البديل من أجل ألمانيا” والحزب المسيحي الديمقراطي المنتمي إلى التيار المحافظ وجمعية “فيرته أونيون” (اتحاد القيم) التي تعد من غلاة المحافظين.

وفي هذا الاجتماع، تمت مناقشة كيفية جعل أعداد كبيرة من الأجانب، بما في ذلك طالبو لجوء، وشريحة أطلق المجتمعون عليها اسم “المواطنون غير المندمجين”، ومهاجرين يحملون جوزات سفر ألمانية، يغادرون البلاد حتى بالإكراه.

Scroll to Top