ضربة جديدة لسوناك
حقوقية النواب البريطانيين: ترحيل اللاجئين لرواندا “غير قانوني”

أصدرت لجنة حقوقية للنواب البريطانيين  تنبيها يفيد بأن مشروع قانون الحكومة الأخير لإعادة إحياء خطة إرسال المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا “لا يتوافق” والتزامات البلاد في مجال حقوق الإنسان، في انتصار لمعسكر المعارضة والحقوقيين، الذين وصفوا الخطة بـ“المهزلة”، و “العار”.

وبينما صوت مجلس العموم لصالحه الشهر الماضي، يتوقع بأن يناقشه مجلس اللوردات، الذي يضم كبار القضاة الإثنين المقبل، علما بأن العديد منهم أعربوا عن عدم ارتياحهم لأجزاء من هذه الخطة المثيرة للجدل.

وكان قد تقدم المحافظون بما أطلقوا عليه “قانون سلامة رواندا” أواخر العام الماضي بعد فترة قصيرة من صدور حكم في المحكمة العليا بأن ترحيل طالبي اللجوء إلى كيغالي غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي حال تم تمريره بعد دراسته في مجلسي البرلمان، فسيجبر التشريع القضاة في المملكة المتحدة على التعامل مع رواندا كبلد ثالث آمن.

ولكن، وبعد مراجعة مفصّلة، أعربت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان التابعة للبرلمان في تقرير جديد عن قلقها حيال مسائل عدة مرتبطة بالخطة. وخلصت في تقرير إلى أنه “بحرمانه الوصول إلى محكمة للطعن في سلامة رواندا، فإن القانون لا يتوافق مع التزامات المملكة المتحدة الدولية”.، حسبما ذكر موقع “بي بي سي”.

وإلى ذلك، أشارت اللجنة يوم الاثنين12 فبراير/شباط، إلى أن القانون المقترح لا يتوافق مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية العام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ التابعة للأمم المتحدة، على وجه الخصوص، إضافة إلى قانون الحقوق الداخلي.

هذا، وحذرت اللجنة التي تضم خمسة نواب محافظين في صفوف أعضائها البالغ عددهم 12، من أن إقرار القانون ينطوي على العديد من المخاطر بما في ذلك “تقويض الثقافة المتوافقة مع الحقوق التي يتعيّن أن تتوافر في جميع الهيئات العامة” في المملكة المتحدة.

كما يحمل القانون على الصعيد الدولي خطر “الإضرار” بسمعة بريطانيا في حماية الحقوق و”تشجيع دول أخرى أقل احتراما للنظام القانوني الدولي”.

كما انتقد التقرير السماح للوزراء بدلا من القضاة تحديد إن كانت دولة مثل رواندا آمنة أم لا.

وكان قد واجه مشروع القانون الرامي للحد من “الهجرة غير المنظمة” إلى بريطانيا، لا سيما عبر القوارب الصغيرة التي تعبر المانش من خلال ترحيل القادمين إلى الدولة الأفريقية، انتقادات من المعارضة ومختلف الهيئات الدولية بما فيها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وأكد رئيس الوزراء المحافظ ريشي سوناك أنه يريد طرد أي شخص، مهما كانت جنسيته، يتم توقيفه وهو يحاول دخول البلاد بشكل غير قانوني، إلى رواندا رغم تكلفة هذه السياسة “أخلاقيا وماليا”، حسب منتقديها. ومن المتوقع أن تجبر الحروب والكوارث المناخية هذا العام عددا قياسيا من الأشخاص على الفرار من بلدانهم، وفق تقارير عديدة.

وهذه ليست هي المرة الأولى التي تستقبل فيها رواندا طالبي لجوء من دولة أخرى، إذ اتفقت كيغالي والاتحاد الأفريقي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2019 على أنه يمكن إجلاء المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية المزرية طواعية إلى رواندا على متن رحلات جوية تديرها الأمم المتحدة.

وارتفع عدد المهاجرين العابرين لبحر المانش باتجاه بريطانيا بشكل كبير منذ مطلع العام الماضي، حيث عبر أكثر من عشرة آلاف مهاجر القناة بشكل غير شرعي انطلاقا من الأراضي الفرنسية، مستخدمين زوارق صغيرة، وهو ما شكل موضوع خلاف متواصل بين لندن وباريس بعد البريكست.

Scroll to Top