جلسات استماع في البرلمان الالماني لتقييم مزايا اللجوء

 

خلال جلسات الاستماع في البرلمان الالماني ” البوندستاغ ” للخبراء والجمعيات المختصين بقضية الهجرة، دارت الجلسات حول مدي تأثير مستوي المزايا الاجتماعية لطالبي اللجوء علي الهجرة، وهل يمكن تخفيض مزايا اللجوء لبعض المجموعات في ظل ظروف معينة، وعبر أغلب الخبراء خلال جلسات الاستماع عن رفضهم لفكرة تخفيض مزايا اللجوء، وأكدوا علي أن المزايا الاجتماعية لطالبي اللجوءليست عامل جذب للهجرة إلي المانيا.

وقد عرضت كريستين ها، المديرة العلمية للمركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة، نتائج الدراسات التي دعمت أطروحة ” عامل الجذب ” ووصفت تلك النتائج بالمعيبة، وقالت أمام لجنة العمل والشؤون الاجتماعية ” أن الدراسات عالية الجودة من الناحية المنهجية، أثبتت أن حجم الفوائد الاجتماعية ليس لها تأثير ملحوظ علي قرارات الهجرة.

وفي نفس السياق قالت فيرا إنجنبرجر، من اتحاد النقابات العمالية الألمانية ” لم يتم إثبات أن مزايا اللجوء تمثل عامل جذب للهجرة، وأن تخفيض المزايا الاجتماعية لا يقلل من الهجرة ” واشارت إنجنبرجر علي أن الأهم من النقاشات حول مزايا اللجوء، هو أن المانيا في حاجة كبيرة للمزيد من العمال المهاجرين، ويجب علي المانيا أن تجذب المزيد من المهاجرين عن طريق الأجور الأعلى وظروف العمل الافضل.

وعبرت كاتارينا فوس، من ” دياكوني البروتستانتية ” وهي من أكبر جهات التوظيف غير الحكومية في المانيا، عن رفضها لفكرة تخفيض مزايا اللجوء ووصفها بعامل جذب للهجرة، وقالت ” لقد تبين من الأوكرانيين أنه لا توجد حركات هجرة نتيجة المزايا الاجتماعية، وأن التأثير الجاذب للهجرة إلي المانيا يعود للحرية وسيادة القانون “.

أما كارين شيرشيل أستاذة الهجرة فقالت ” إن المجتمعات والقوة الاقتصادية والحقوق الاجتماعية، والعديد من الأشياء الأخرى تلعب دورا في قرارات الهجرة، أما المزايا الاجتماعية فدورها محدود، وأن كل الكتب الأكاديمية عن أبحاث الهجرة، تنتقد نظرية عوامل الجذب “.

وكانت بطاقة الدفع حاضر في جلسات الاستماع أيضا، حيث عبرت سارة لينكولن من جمعية حقوق الحرية، عن شكوكها حول دستورية خطط التقدم في توزيع بطاقات الدفع علي مستوي البلاد، حيث أن بطاقة الدفع ستجعل التسوق عبر الانترنت أو في المناطق المجاورة أمرا صعبا، كما سيكون الوضع أكثر صعوبة لدفع الفواتير القانونية، وقالت لينكولن ” إن خفض الحد الأدنى للكفاف لأولئك الذين أجبروا علي مغادرة بلادهم، كما يقترح الاتحاد هو أمر غير دستوري “.

اما إيرين فورهولز من مجلس المناطق فقالت ” أن بطاقة الدفع المخطط لها كانت خطوة للأمام بالنسبة للإدارة والمتضررين، تماما مثل قرار الحكومة تأخير المساواة في معاملة طالبي اللجوء المرفوضين مع العاطلين المحليين لمدة 36 شهر بدلا من 18 شهر.

واتفق دانييل ثيم محامي اللجوء في كونستانز، مع أراء الخبراء الرافضين لفكرة تخفيض مزايا اللجوء، حيث رأي أن دراسات الهجرة التي تقوم علي فرضية ” عوامل الجذب ” لم تقدم سوي القليل عن قضية هجرة طالبي اللجوء، وأن المزايا الاجتماعية ليست العامل المهم، لكنها قد تكون مهمة بالنسبة للهجرة الثانوية داخل الاتحاد الاوربي، وعبر ثيم عن رؤيته لما سماه الحل الاوربي لمشكلة أحكام الضمان الاجتماعي المختلفة والهجرة المرتبطة بها إلي المانيا، والتي رأي انها مطلوبة علي المدي الطويل، حيث قال ” نظريا يمكن الموائمة الكاملة بين مبلغ المزايا الاجتماعية أثناء إجراءات اللجوء، وفي حالة وجود التزام بمغادرة البلاد علي المستوي الأوربي، وأن ذلك يمكن أن يحد من نطاق المتطلبات التي سيتم استبدالها بإجراءات تتوافق مع القانون الاساسي.

 

Scroll to Top