اختطاف وتهجير طالبي اللجوء في شمال إفريقيا بتمويل الاتحاد الأوربي

كشفت تحقيقات صحفية أجرتها عديد من وسائل الإعلام الأوربية منها شبيغل، عن قيام قوات الأمن في شمال إفريقيا التي يمولها الاتحاد الأوربي بخطف المهاجرين والتخلي عنهم في المناطق النائية، وطبقا للتقارير أن قوات الأمن تختطف الالاف من طالبي اللجوء في شمال إفريقيا ويطلقون سراحهم في الصحراء.

وكشفت التقارير عن دعم الاتحاد الأوربي لحكومات دول شمال إفريقيا، ويهدف الدعم لمنع طالبي اللجوء من الوصول إلي أوروبا، ويأتي الدعم في سياق سياسة الاتحاد الاوربي للهجرة، والتي تركز علي تقليل أعداد اللاجئين القادمين من إفريقيا، ووفقا لسياسة الاتحاد، يجب أن تلتزم الحكومات بالحد من الهجرة دون حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، ووفقا لسياسة الاتحاد فلن يتم دعم السلوكيات التي تنتهك حقوق الإنسان، لكن التقارير الصحفية كشفت عن التخلي عن طالبي اللجوء في الصحراء، والذين يبحثون عن طرق للوصول إلي أوروبا.

وطبقا للبحث الذي قامت به شبيغل مع وسائل إعلام من ثمان دول وفريق التحرير الاستقصائي غير الربحي، فأن اختطاف طالبي اللجوء يتم بشكل منهجي وليس مجرد حالات منعزلة، وفي تونس والمغرب وموريتانيا، يتم احتجاز الاف الاشخاص ذوي البشرة السوداء حيث يهجروا في المناطق الصحراوية، ووفقا لبحث وسائل الإعلام، يجب علي الاتحاد الأوربي أن يكون علي علم بعمليات الخطف والتهجير.

وطبقا لصحيفة شبيغل، يقوم الاتحاد الأوربي بتجهيز قوات الأمن المسؤولة عن الحد من الهجرة، كما يقوم الاتحاد بتجهيز معسكرات الاعتقال، وتزويد قوات الأمن بالشاحنات والمركبات المخصصة للطرق الوعرة، كذلك يقوم الاتحاد بتدريب قوات الأمن والقيام بدوريات مشتركة معهم، وقد كشف أحد شهود العيان عن تزويد ممثلي السلطات الأمنية للاتحاد الأوربي بقوائم بأسماء المهاجرين المهجورين في المناطق النائية.

وقد نفت حكومات المغرب وتونس وموريتانيا حدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان، وطلبت مفوضية الاتحاد الأوربي من شركائها الالتزام بمعايير حقوق الإنسان، وأكدت المفوضية أن الدول الشريكة هي المسؤولة عن قوتها الأمنية.

وحسب شبيغل، قام الفريق الإعلامي بإجراء أبحاث في تونس والمغرب وموريتانيا، حيث تحظي الدول الثلاث بدعم خاص من الاتحاد الأوربي، وأجرا الإعلاميون مناقشات مع المتضررين بالإضافة لتقييم الوثائق والصور، وعرفوا البناء التنظيمي لرفض المهاجرين من إفريقيا إلي الدول الأوربية عن طريق شمال إفريقيا، حيث يتم جمع طالبي اللجوء من علي الحدود واحتجازهم والتخلي عنهم بشكل منهجي، كما يوثق الاتحاد الأوربي انتهاكات حقوق الإنسان والعنصرية التي يتعرض لها المهاجرين في المغرب، لكن الاتحاد لم يتوقف عن دعم الحكومة المغربية للحد من الهجرة.

ورغم الكشف عن انتهاكات لحقوق المهاجرين في موريتانيا، تعمل اسبانيا بشكل وثيق مع شرطة الحدود الموريتانية، وتعرف الشرطة الاسبانية الأوضاع غير الإنسانية في السجون التي يحتجز بها المهاجرين، حيث يتم بعد ذلك التخلي عنهم بعلم الشرطة الاسبانية، ونفس الأمر تقريبا يحدث في تونس حيث يتم التخلي عن المهاجرين علي الحدود مع الجزائر، ورغم ذلك وعد الاتحاد الأوربي بتقديم مليار يورو لتونس لاستخدامه في حماية الحدود.

 

Scroll to Top