سويسرا تسير علي خطي ألمانيا في تشديد سياسة اللجوء

أعلن بيات يانسن وزير اللجوء الاتحادي السويسري، عن العمل علي تنفيذ إجراءات اللجوء علي مدار 24 ساعة في كل مراكز اللجوء علي مستوي سويسرا، وذلك حتي تستكمل إجراءات اللجوء في أسرع وقت دون احتمال قبول اللجوء، وسوف يتم تنفيذ كل الخطوات الإجرائية خلال فترة قصيرة.

وأثارت السياسة الجديدة جدلا واسعا في سويسرا، حيث أنتقد كثير من السياسيين عملية تسريع الإجراءات، حيث وصفوها بوسيلة تحايل تسويقي، ويدافع يانسن عن سياسته بأنها أدت بالفعل إلي انخفاض عدد طالبي اللجوء من شمال إفريقيا بشكل حاد في مراكز الاستقبال.

ويتعرض وزير اللجوء لهجوم مدني بسبب تلك السياسة، حيث يري السياسيون أن الإجراءات الجديدة لا تطبق فعليا علي مدار اليوم، وأن الأمر مجرد حيلة لتبدو أن المشكلات قد حلت خلال 24 ساعة وهذا ليس صحيحا

ويدافع المستشار الاتحادي جانز وأمانة الدولة للهجرة عن السياسة الجديدة، والتي تعني البدء في جميع خطوات إجراءات اللجوء خلال 24 ساعة، لكن التصريحات الرسمية لا تتضمن أي معلومة عن أتخاذ قرار في طلبات اللجوء خلال الوقت المحدد، وكما يري المنتقدون فإن اتخاذ قرار بهذه السرعة غير ممكن علي الإطلاق، فطبقا لقانون اللجوء السويسري، فإن مدة الاستئناف علي قرارات إدارة الهجرة وحدها تصل إلي سبعة ايام.

وقد أصدرت أمانة الدولة للهجرة بيان، بأن تسجيل بيانات طالبي اللجوء وتسجيل البيانات ومقارنة بصمات الأصابع مع قاعدة البيانات الأوربية وجلسة الاستماع بشأن أسباب اللجوء سيتم الانتهاء منها خلال يوم واحد، وبشكل خاص سيطبق ذلك الأمر علي طلبات اللجوء التي تكون فرص قبولها ضعيفة مثل القادمين من دول شمال إفريقيا.

وطبقا لأرقام أمانة الدولة للهجرة، فقد أنخفض عدد طالبي اللجوء القادمين إلي زيورخ من المغرب وتونس وليبيا المقيمين في مركز اللجوء الفيدرالي بنسبة 62%. ووصلت نسبة الانخفاض علي مستوي سويسرا إلي 40%. وتتعلق النسبة بعدد الأشخاص في مراكز الاستقبال وليس بعدد الطلبات المقدمة، وطبقا لأمانة الدولة للهجرة، فأن الهدف من تسريع الإجراءات هو التأكد من عدم تشكيل طالبي اللجوء ضغطا علي أماكن إقامة اللجوء.

وقد انخفضت نسبة قبول طالبي اللجوء من دول شمال إفريقيا إلي 1% فقط، ومنذ نوفمبر الماضي لم تتم أي موافقة علي طلب لجوء للقادمين من شمال إفريقيا وعددهم 413 شخص، ولم تتخذ أي إجراءات بخصوص 102 حالة، كما تم شطب طلبات 185 حالة ورفض 31 طلبا.

وينتقد عضو مجلس الولايات عن الحزب الديمقراطي الحر داميان مولر، التدابير الجديدة في سياسة اللجوء، ويراها مجرد تجميل حيث لا تقوم أمانة الهجرة بالجهد الكافي لتنظيم الإعادة القسرية للوطن، وخيار الترحيل القسري كان اقتراح اساسي من المجلس الفيدرالي منذ ثلاث سنوات، لكن لم يتم تفعيله بما يكفي، أما يانسن فقد راي أن الإجراءات السريعة كانت بمثابة رسالة واضحة جدا للأشخاص القادمين من الدول المعنية بأنهم لا يمكنهم البقاء في سويسرا.

 

Scroll to Top