أعلنت الحكومة الهولندية أنها مستمرة في تنفيذ خطتها بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلي أوغندا، وتقضي الخطة الهولندية التي أعدتها رينيت كليفر وزيرة التجارة الخارجية ومساعدات التنمية، ومارجولين فابر وزيرة شؤون اللجوء والهجرة، بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلي أوغندا، وذلك بعد استنفاذ كل طرق الانتصاف القانوني ورفض طالبي اللحوء العودة للبلد الأصلي أو عدم التمكن من ذلك.
وبحسب الخطة التي يتمسك لها حزب الحرية الحاكم، سوف يبقي طالبي اللجوء في مراكز لجوء في أوغندا إلي أن تتم إعادتهم للبلد الأصلي، وتثير الخطة الهولندية الجدل بسبب مخالفتها الواضحة للوائح الأوربية، والتي ترفض إرسال طالبي اللجوء لبلد ثالثة دون موافقتهم، بالإضافة لصرامة وتشدد القوانين الأوغندية.
وحسب شبكة ( أن أو اس ) الإعلامية، دافعت الحكومة الهولندية عن خطة الترحيل لأوغندا ووصفتها بالمبتكرة، وتري الحكومة أن الخطة تتفق مع اتفاقية حقوق الإنسان الأوربية والتشريعات المعمول بها، وقالت وزارة الخارجية ” بدون سياسة عودة فعالة يختار بعض طالبي اللجوء المرفوضين البقاء بشكل غير قانوني “.
كما اشارت الوزارة إلي ضرورة العمل علي منع طالبي اللجوء الفاشلين من الاختفاء عن الانظار، وترغب الوزارة أن تعمل الحكومة علي جعل هولندا بلدا غير جاذبة لطالبي اللجوء القادمين من بلاد أمنة.
وقد تم الإعلان عن الخطة الهولندية للمرة الأولي في أكتوبر 2024، أثناء زيارة كليفر لأوغندا، وفي ذلك الوقت صرح وزير خارجية أوغندا، بأن هذه الخطة لم تناقش خلال الزيارة وأن النقاش دار حول كيفية مساعدة أوغندا في التعامل مع طالبي اللجوء الموجودين بالفعل في أوغندا.
لكن الوزيرة كليفر أكدت أن المسؤولين في البلدين قد ناقشا الخطة علي نطاق واسع، وقالت الوزيرة ” في الأشهر الأخيرة. سافر المبعوث الخاص للهجرة إلي أوغندا لمناقشة تفاصيل الفكرة ” واشارت الوزيرة إلي أن النقاشات سرية حتي الأن.
وتأتي الخطة الهولندية بعد فشل خطة المملكة المتحدة في ترحيل طالبي اللجوء إلي أوغندا بعد وصول حزب العمال للحكم، وإعلانه رفض الخطة لمخالفتها لاتفاقات حقوق الإنسان وللوائح اللجوء الأوربية، وكانت العديد من الدول الأوربية تبحث تطبيق الترحيل إلي أوغندا كأحد وسائل مكافحة تدفق المهاجرين، لكن تلك الفكرة واجهت انتقادات شديدة في تلك الدول، خاصة من منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الـمدنية المعنية باللاجئين، وذلك لمخالفة الفكرة لقوانين اللجوء ولاتفاقات حقوق الإنسان، بالإضافة لصعوبة الأوضاع في أوغندا، وقد رأت تلك المنظمات أن الأمر سيتحول عمليا إلي احتجاز طالبي اللجوء في معسكرات اعتقال في أوغندا.