ألمانيا: استمرار المظاهرات المناهضة لليمين وقضية الهجرة تتصدر الحملات الانتخابية

استمرت المظاهرات المناهضة لليمين في العديد من المدن الألمانية بمشاركة مئات الالاف، فقد انطلقت مظاهرات عديدة نهاية نهاية الاسبوع، حيث نظمت مظاهرات في مدينة بريمرهافن بدعوة من مجموعة (بريمرهافن تظل ملونة ) كما شهدت المدن الصغيرة مظاهرات مماثلة مثل هانوفيرش موندن وسارشتيدت، كما يتم التخطيط لمظاهرات أخري خلال الأيام القادمة.

وتتصدر قضية الهجرة واللجوء الحملات الانتخابية للأحزاب الألمانية، وذلك بعد أن شكل الهجوم الأخير في أشافنبورغ منعطفا جديدا فرض موضوع الهجرة علي الحملات الانتخابية، حيث تقدم مرشح الفصيل الاتحادي فردريش ميرز بمقترح النقاط الخمس للتصويت في البوندستاغ، وحصل علي الأغلبية في التصويت بمساعدة حزب البديل من أجل ألمانيا قبل أن يصوت البونستاغ برفضه كمشروع قانون، وهو الأمر الذي أدي لموجة من المظاهرات المناهضة لليمين.

وتأتي إجراءات الهجرة واللجوء مثل بطاقة الدفع واللجوء في بلد ثالثة والرقابة الحدودية وإعادة اللاجئين السورين في مقدمات برامج الأحزاب للانتخابات القادمة، حيث يري الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضرورة تسريع إجراءات اللجوء والهجرة، بحيث تنتهي الإجراءات خلال ستة اشهر كحد أقصي، كما وعد الحزب ناخبيه بالعمل علي عقد اتفاقات شاملة للهجرة وفتح الباب أمام المهاجرين للعمل والتدريب، والتوسع في دورات التكامل والحفاظ علي لم شمل الأسرة، ويرفض الحزب بشكل قاطع نقل إجراءات اللجوء لبلد ثالث.

أما حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، فيرغبان في تنفيذ خطة صارمة للحد من الهجرة تتضمن رفض دخول اي مهاجر أو طالب لجوء عبر الحدود، ووعد الفصيل الاتحادي بفرض رقابة حدودية صارمة ورفض لم شمل الاسرة وتعليق برامج استقبال اللاجئين وتقييد بطاقة الدفع والتوسع في الترحيل.

ويأتي حزب البديل من أجل ألمانيا برؤية جذرية مناهضة للهجرة واللجوء، ويتمسك الحزب بمطلبه الأساسي في إعادة الهجرة، ويدعو الحزب للتوسع في الترحيل والضغط علي ذوي الاصول الأجنبية لمغادرة ألمانيا وإعادة اللاجئين السوريين إلي سوريا، وكذلك حظر التجنيس قبل مرور عشر سنوات وإلغاء لم شمل الاسرة

وعلي عكس الاتحاد وحزب البديل من أجل ألمانيا، يتمسك حزب الخضر بالحق في اللجوء والالتزام بالقوانين الدولية والأوربية الخاصة لحقوق الإنسان، ويري الحزب ضرورة الاستمرار في لم شمل الاسرة ودعم برامج الاستقبال للمجموعات الضعيفة خاصة الموظفين الافغان، كما يرفض الخضر الترحيل للبلاد التي تشهد أزمات، ويعد الخضر بالعمل علي توفير سكن لطالبي اللجوء والسماح لهم بالعمل ودعم دورات التكامل واللغة، والتوسع في بطاقات الدفع دون حدود مبالغ فيها، كما يرفض الخضر الاتفاقات مع دولة ثالثة بشأن الهجرة.

أما الحزب الديمقراطي الحر، فيدعو إلي توحيد قوانين الهجرة واللجوء في قانون شامل والسماح للاجئين بالعمل، كما يرغب الحزب في التوسع في المزايا العينية للجوء بدلا من النقدية والتوقف عن دعم من يطلب منهم مغادرة البلاد، وأن تكون الحكومة الفيدرالية هي المسؤولة عن عمليات الترحيل، كما يري الحزب إمكانية الاتفاق مع دولة ثالثة لتنفيذ إجراءات اللجوء، ويتفق الديمقراطي الحر مع الراغبين في وقف لم شمل الاسرة وتشديد الرقابة الحدودية.

وعلي النقيض من تشدد اليمين والفصيل الاتحادي، يدعو حزب اليسار لرفض كل الممارسات المقيدة لحق اللجوء ومنها إصلاح نظام اللجوء الأوربي، كما يريد اليسار التوسع في بطاقات الدفع ومزايا اللجوء ولم شمل الاسرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *