وجاء ذلك علي خلفية رفض المحاكم الإيطالية نقل المهاجرين خارج إيطاليا وألزمت السلطات بإعادة المهاجرين الذين تم نقلهم إلي البانيا مرة أخري إلي إيطاليا، حيث اعتبرت المحكمة أن المهاجرين قدموا من بلاد غير أمنة خاصة بنغلاديش ومصر، وفي محاولة لتجاوز هذا الأمر أعدت الحكومة الإيطالية قائمة جديدة للبلاد الأمنة تضم البلدين، لكن المحكمة العليا في روما رفضت ذلك وقررت إحالة الموضوع للمحكمة الأوربية، وذلك للنظر في مدي مشروعية تصنيف القانون الداخلي للبلاد الأمنة ومدي قانونية اعتبار بلد ما أمنة في حالة وجود خطورة علي مجموعات معينة من السكان.
وقد بدأت المحكمة الأوربية فحص مدي مشروعية انشاء إيطاليا لمراكز استقبال اللاجئين في ألبانيا لفحص طلبات لجوئهم طبقا لاتفاقية موقعة بينهما في 2023 وفي جلسة الاستماع قالت فلافيا توماس ممثلة المفوضية الأوربية “ أن قانون الاتحاد الأوروبي يسمح للدول الأعضاء بتصنيف بلدان المنشأ على أنها آمنة، وأن أي بلد لا يجب أن يكون آمنًا تمامًا، بل آمنًا فقط لفئات معينة من المهاجرين، طالما تم تعريف هذه المجموعات بوضوح “.
وكانت المحكمة الأوربية قد فررت في أكتوبر 2024، أن مفهوم الدولة الأمنة يجب أن ينطبق علي كل اقليم الدولة وليس مناطق محددة، وهو الأمر الذي وضع السلطة الإيطالية في موقف صعب بعد توقف خططها في نقل المهاجرين إلي ألبانيا.
وبعد جدل حاد ساد بين الحكومة الإيطالية والقضاء الإيطالي، واضطرار السلطات لإعادة المهاجرين الذين تم نقلهم لمعسكرات البانيا، قامت إيطاليا بفصل اكثر من 100 موظف من ( ميدي هوسبيس) غير الحكومية المسؤولة عن إدارة مركزي الاستقبال، وتبحث الحكومة إعادة تخصيص المركزين إلي مراكز إعادة للبلد الاصلي أو كمراكز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين الموجودين في إيطاليا.
وبعد جلسة الاستماع، سوف يقدم المحامي العام للمحكمة الأوربية العليا راية في إبريل القادم، وهو رأي استشاري غير ملزم للمحكمة لكنة يقدم مقترحات بحل قانوني للقضية، ومن المقرر أن يصدر حكم المحكمة الأوربية خلال الفترة من مايو إلي يونيه 2025.