بعد إنقاذهم من الموت مصير مجهول لـ 116 لاجئا سوريا إثر رفض قبرص ولبنان استقبالهم

أعلنت قبرص، أنها تتفاوض مع لبنان لإعادة 116 لاجئاً سورياً جرى إنقاذهم قبالة سواحلها، بعد أن غادروا بيروت بحثا عن حياة أفضل، لكن السلطات اللبنانية ترفض استعادتهم، فيما دعت الأمم المتحدة الى توفير حماية قانونية للاجئين.

وقال مسؤولون قبارصة إن اللاجئين أُنقذوا في المياه الدولية على مسافة 30 ميلاً بحرياً قبالة قبرص خلال نهاية الأسبوع، بعد مغادرتهم من لبنان على متن قارب، بحسب وسائل إعلام.

وكانت قبرص قد أبرمت منذ سنوات اتفاقاً مع لبنان بشأن إعادة اللاجئين غير الشرعيين.

ويبحث اللاجئون الذين يبدؤون رحلتهم على متن قوارب تنطلق من مناطق ساحلية لبنانية عن حياة أفضل في دول أوروبية، وغالباً ما يتوجهون إلى الجزيرة المتوسطية التي تبعد أقل من 200 كيلومتر عن لبنان.

وقال وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو إن عملية إنقاذ 116 لاجئاً من سوريا بدأت الأحد، بعد تلقي السلطات القبرصية بلاغاً من السلطات اللبنانية.

وأضاف يوانو أن ثلاثة زوارق تابعة للشرطة والحرس الوطني القبرصي رافقت القارب في اليوم التالي إلى لبنان، لكن تم منع المهاجرين على متنه من الدخول. وقال: “للأسف لم تقبل السلطات اللبنانية بعودة من كانوا على متن القارب اللبناني”.

وأشار الوزير إلى أن “لبنان لديه مشكلة كبيرة” مع اللجوء، وشدد على أنه سيتم التعامل مع القضية سياسياً.

ولم تؤكد السلطات القبرصية على الفور مكان وجود اللاجئين في الوقت الحالي.

وقال يوانو إنه لا يعرف سبب عدم السماح للاجئين بالنزول، لكنه أضاف أن هناك “اتصالات مستمرة” مع السلطات اللبنانية.

والعام الماضي، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها بشأن عودة أكثر من 100 لاجئ سوري إلى لبنان، قائلة إنه لم يتم النظر في وضعهم لتقييم ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم.

وتصر نيقوسيا التي تشهد تدفق لاجئين سوريين من لبنان بشكل غير شرعي وخصوصاً منذ العدوان الإسرائيلي على غزة، على أن عمليات الإعادة قانونية بموجب الاتفاقية الثنائية مع بيروت.

وقالت قبرص إن الحرب التي أثارت توتراً على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، أضعفت جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب اللاجئين.

ولفت يوانو إلى أن “الوضع في لبنان نفسه صعب في الوقت الراهن”.

كوفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية القبرصي، كونستانتينوس يوانو، أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي “استجابت بشكل إيجابي” لمبادرته الرامية إلى تصنيف أجزاء من سوريا على أنها “آمنة”، وبالتالي يمكن إعادة أقسام من اللاجئين السوريين إليها.

ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مبادرة وزير الداخلية القبرصي بأنها “خطيرة وغير واقعية”، واتهمته بعدم رسم صورة كاملة عند الإشارة إلى تقييم وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء الذي يشير إلى أن دمشق وأجزاء أخرى من سوريا تحت سيطرة النظام لم تعد تشهد عنفاً عاماً.

وقالت المنظمة الحقوقية إن يوانو “أغفل ملاحظة وكالة اللجوء الأوروبية التي تشير إلى أن الأشخاص العائدين إلى دمشق قد يكونون لا يزالون عرضة للاضطهاد، وأن الوضع العام في العاصمة السورية يجعل إرسال الأشخاص الذين لا يتعرضون للمضايقة أمراً معقولاً في حالات استثنائية فقط”.

Scroll to Top