ناشط فرنسي يحصل على لقب”صديق المهاجرين” بعد افتتاحه مركزا للإقامة الطارئة للمهاجرين

على عكس التيار السائد المعادي لطالبي اللجوء، يفتتح الناشط الفرنسي سيدريك هيرو، مركزا للإقامة الطارئة للمهاجرين في منزله، بالقرب من الحدود الإيطالية الفرنسية، قريبا، لتعويض غياب الدولة الفرنسية عن القيام بدورها، حسب قوله.

ويتوقع الناشط سيدريك هيرو، الذي يقطن منزلا على الحدود الفرنسية الإيطالية وصولا وشيكا لآلاف من المهاجرين، من بين الذين تدفقوا على جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، قبل 3 أسابيع تقريبا.

ويضيف “كنت أجلس وحيدا، وقلت لنفسي على أن أفعل شيئا ما”. حسبما صرح لموقع “مهاجر نيوز”.

ويوضح الناشط المعروف، بصديق المهاجرين، قائلاً “سوف نستأنف العمل كما فعلنا في عامي 2016 و2017”. مشيرا إلى أن عدد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا كان أعلى بكثير مما هو عليه اليوم.

وأوضح هيرو، سيتم تنظيم مركز الإقامة في حالات الطوارئ الخاص به من قبل جمعية “إيمايوس رويا”، وسيتم إيواء الأشخاص في كبائن خشبية موجودة بالفعل في العقار، وسيكون من الممكن استيعاب حوالي 30 شخصا في الأسابيع المقبلة.

ويضيف “نحن لا نستمتع بنصب الخيام في حدائقنا ولكن هناك حاجة للقيام بذلك. هناك وعي. إن الخطاب السياسي الحالي مثير للقلق. في الواقع، يتبنى كثير من الناس خطاب جيرالد دارمانان (وزير الداخلية الفرنسي)”.

وفي كثير من الأحيان، يصل المهاجرون إلى لامبيدوزا، وبعد أن يتم نقلهم إلى البر الإيطالي الرئيسي، يواصلون رحلتهم عبر إيطاليا للذهاب نحو فرنسا وألمانيا.

ويمر بعضهم عبر “فينتيميليا” للوصول إلى “مينتون”، بينما يعبر البعض الآخر جبال الألب شمالا ويهبطون في منطقة “رويا”، حيث يعيش سيدريك هيرو.

وفي الأسبوع الماضي، أصر وزير الداخلية الفرنسي على أنه لن يتم بأي حال من الأحوال إنشاء مخيم للمهاجرين في “مينتون”، على الحدود الإيطالية.

وعلى العكس من ذلك، يرى سيدريك هيرو أن هناك حاجة ملحة لفتح منطقة استقبال على طريق الهجرة هذا. ويقول الناشط “لا يوجد مركز طوارئ في الوادي. لا يوجد سوى الأهالي والجمعيات. لذلك سنتحرك بدلا من الدولة”.

كما أكد الناشط الذي نجح في دفع المجلس الدستوري الفرنسي إلى تبني مبدأ الأخوّة في مساعدة المهاجرين عام 2018، أن العديد من سكان الوادي “يعيشون لحظات صعبة” بسبب عمليات الإرجاع على الحدود وعدم استقبال المهاجرين.

ويتابع “ما نراه في وادي رويا يمكن تلخصيه في وجود الكثير من المهاجرين في الشوارع، مع رغبة السكان في مساعدتهم. وهذه الحقيقة تتجاوز الانقسامات السياسية التي نسمعها على شاشات التلفزيون”.

يذكر أن المجلس الدستوري الفرنسي قد أبطل عام 2018، في واقعة غير مسبوقة قرار المحكمة الجنائية الفرنسية بتغريم سيدريك هيرو ، في نيس عام 2017 ، مبلغ 3000 يورو، ومن يومها تحول لرمز لمساعدة المهاجرين.

Scroll to Top