توجهات بريطانية لمنع منح الجنسية لطالبي اللجوء الذين دخلوا البلاد بطرق غير قانونية

أصدرت الحكومة البريطانية تعديلا لإرشادات موظفي الهجرة، ويهدف التعديل إلي منع طالبي اللجوء من الحصول علي الجنسية البريطانية للذين دخلوا البلاد عبر الطرق غير المشروعة، ويري العديد من القانونيين أن التعديلات الجديدة تخالف اتفاقات اللجوء الدولية التي تلتزم بها بريطانيا.

ومن المتوقع أن تحرم التغيرات الجديدة طالبي اللجوء من الحصول علي الجنسية، وبحسب موقع (Free Movement ) المعني بحرية حركة المهاجرين، أضافت الحكومة شرطا يتضمن رفض طلب الجنسية للذين وصولوا للبلاد بدون إذن مسبق للأشخاص المتقدمين لطلب الجنسية بداية من 10 فبراير الحالي، وتري سونيا لينيجان من موقع سياسة الهجرة المؤثرة، أن التعديل الجديد يعد ” ضربة ضد حسن السير والسلوك “.

ويري المراقبون أن التغير الجديد في تعليمات الحصول علي الجنسية، تتعارض بشكل واضح مع اتفاقات الهجرة ومواثيق حقوق الإنسان التي تلتزم بها بريطانيا، حيث تمنع اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين معاقبة أي شخص يصل البلد إذا كان دخوله بغرض طلب اللجوء أو الحماية الإنسانية، ويعد الحرمان من الحصول علي الجنسية عقوبة طبقا للقانون الدولي.

ومن المتوقع بحسب مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد، أن يؤدي التغير الجديد لحرمان مئات الالاف من طالبي اللجوء من الحصول علي الجنسية حتي بعد إقامتهم في البلاد لمدة خمس سنوات أو ثلاثة سنوات بالنسبة للأشخاص المتزوجين من مواطنين بريطانيين حسب قانون الهجرة البريطاني، وبحسب سونيا لينيجان، سوف يؤدي هذا التغير لامتناع طالبي اللجوء عن التقدم لطلب الجنسية حيث يحرم طالب الجنسية في حالة الرفض من حق الاستئناف.

وقد لجأت الحكومة البريطانية إلي تغيير التعليمات الخاصة بموظفي الهجرة بدلا من إصدار قانون جديد من البرلمان، حيث تخضع التعليمات للسلطة التقديرية للحكومة، وقد سبق وغيرت الحكومة تعليمات خاصة بالعبودية الحديثة والاتجار بالبشر في 2024، حيث فرضت علي ضحايا العبودية الحديثة علي تقديم العديد من الأدلة مقدما، وهو الأمر الذي حرم الكثير من الضحايا من الحماية.

وكان حزب العمال الحاكم قد أعلن عقب فوزه بانتخابات 2024، أنه سيعمل علي الحد من تدفق اللاجئين إلي المملكة المتحدة، وقامت الحكومة برئاسة كير ستارمر بوضع نظام جديد لدوريات حرس الحدود في القناة الإنجليزية والتعاون مع البلاد الأوربية لمكافحة الهجرة غير النظامية، كما أشاد ستارمر بسياسة الهجرة التي تنفذها الحكومة اليمينية في إيطاليا برئاسة جورجيا ميلوني لمنع المهاجرين من الوصول للشواطئ الأوربية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *