حذرت رئيسة أكاديمية الكليات الملكية الطبية جانيت ديكسون، من انهيار المنظومة الطبية في المملكة المتحدة نتيجة تفشي العنصرية تجاه الأجانب، حيث تغادر المملكة ” أعداد قياسية من الأطباء المولدون بالخارج “، كما يفضل الكثير من الأطباء الأجانب عدم القدوم إلي المملكة بسبب العنصرية.
وبحسب ديكسون، فإن المجال الصحي يشهد أزمة بسبب العنصرية، حيث يري العاملون الأجانب في المجال الصحي المملكة ” بلد غير مرحبة “، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في الخطاب السياسي المعادي للأجانب، وتفشي العنصرية تجاه الأطباء والممرضين الأجانب، كما تحدثت ديكسون عن أهمية الكوادر الطبية من أصول أجنبية للنظام الصحي في المملكة، واشارت إلي أن المملكة ” تخاطر بفقدان عدد كبير من الكوادر اللازمة لإدارة الخدمة بكفاءة “.
وبحسب المجلس الطبي العام في المملكة، يشكل الأطباء الأجانب المؤهلون في الخارج في المملكة 42%، وهو ما يعني أن الخدمات الطبية تعتمد بدرجة كبيرة علي الأجانب، وقد توقفت بريطانيا عن تعيين أطباء أجانب منذ خروجها من الاتحاد الأوربي، وهو ما أدي لنقص حاد في الممرضات والقابلات القادمات من الخارج.
وانتقدت ديكسون بشكل حاد الخطاب السياسي المعادي للمهاجرين، والتغطية الإعلامية السلبية، كما انتقدت بشدة قرار الحكومة إعطاء الأولوية لخريجي كليات الطب البريطانية، حيث أدي ذلك لعزوف الأطباء الأجانب عن القدوم للمملكة، وقالت ديكسون ” أشعر أننا نخلق ثقافةً يسودها خطاب الأجانب سيئون “، كما تحدثت ديكسون عن زيادة حالات تعرض الممرضات لإساءات عنصرية لفترات طويلة.
كما دعت ديكسون إلي الاستفادة من التجارب الناجحة لجذب الأطباء الأجانب في كندا ونيوزيلندا وتركيا، وحذرت من التكلفة المجتمعية الكبيرة لمعاداة الأجانب.
وقد حذرت وزارة الصحة من الإساءة للعاملين في المجال الصحي، وقالت وزير الصحة ويس ستريتينغ، أن الحصول علي الرعاية الصحية المجانية لا يمنح المواطنين ” حق إساءة معاملة موظفينا تحت أي ظرف “.
