المملكة المتحدة: المحكمة العليا تقرر جواز إبعاد الأطفال قبل البت في طلباتهم

قررت المحكمة العليا في المملكة المتحدة جواز تنفيذ أوامر الإبعاد الخاصة بالأطفال خلال فترة انتظار البت في طلبات لجوئهم، وذلك في حالة لم شمل الأطفال بذويهم في بلد ثانية، وجاء ذلك في الجلسة الأخيرة في الدعوي القضائية الخاصة بعائلة من المهاجرين تفرقت أثناء عبور القناة الإنجليزية العام الماضي، حيث وصل طفلين بعمر ست وتسع سنوات إلي المملكة المتحدة وتقدما بطلبات لجوء ووضعا تحت رعاية مجلس مقاطعة كينت، في حين ترك والدهما في فرنسا وتقدما بطلب تصريح دخول إلي المملكة للانضمام لطفيهما، وهو الطلب الذي تم رفضه ومازال منظور في الاستئناف.

وكانت مقاطعة كينت المسؤولة عن رعاية الطفلين قدمت طلب للحصول علي أمر بإعادتهما إلي والديهما، وهو الأمر الذي يعني لم شمل الاسرة في فرنسا برغم عدم البت في طلبات لجوء الطفلين في المملكة، وقد طلبت محكمة الأسرة من وزارة الداخلية تقديم جدول زمني للبت في طلبات اللجوء لكن وزارة الداخلية لم تنفذ ذلك.

وبحسب اتفاقية لاهاي 1980، يجب علي السلطات البت في طلبات اللجوء الخاصة بالأطفال خلال 30 يوما، وكانت المحكمة العليا قد قررت في حكم سابق حظر تنفيذ أوامر الإعادة بموجب اتفاقية لاهاي 1980 قبل البت في طلبات اللجوء الخاصة بالأطفال، وهو ما ينطبق علي القضية الحالية.

لكن وزارة الداخلية رأت أن الحكم السابق للمحكمة العليا لا ينطبق علي القضية الجديد، وهو ما اتفقت معه مقاطعة كينت، وكتبت وزارة الداخلية ومقاطعة كينت للمحكمة ” أن منطق المحكمة العليا كان قائما على تطبيق توجيه الإجراءات والقواعد القديمة التي لم تعد تنطبق،  وأن المحكمة يجب أن تقرر من جديد ما إذا كان الحظر المفروض على المحكمة العليا لتنفيذ أمر الإعادة في انتظار حل طلب اللجوء للطفل لا يزال قائما “.

وقد نظرت المحكمة في التغيرات التي حدث في قانون وإجراءات الهجرة منذ حكمها السابق، وقالت المحكمة أن ” التأثير المشترك هو أن الإبعاد من المملكة المتحدة إلى دولة ثالثة آمنة، في انتظار تحديد وزارة الأمن الداخلي لطلب اللجوء، مسموح به الآن على نطاق أوسع في قانون الهجرة المحلي”.، وذلك حيث رأت المحكمة أن المادة 77 من قانون الجنسية والهجرة واللجوء 2002، والتي تحظر تنفيذ أوامر الإبعاد أثناء فترة انتظار البت في طلب اللجوء قد تم تعديلها في عام 2022، حيث نصت علي جواز إبعاد الشخص من المملكة المتحدة إلي دولة ثالثة أمنة بينما لا يزال طلب اللجوء الخاص به معلقا.

وانتهت المحكمة العليا إلي جواز تنفيذ أوامر الإعادة قبل البت في طلبات اللجوء بشرط الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، ويجوز أن تكون الإعادة للبلد الأصلي أو إلي بلد ثالث أمنة، وتعمل مقاطعة كينت علي رعاية الطفلين بمشاركة هيئة رعاية الطفل المحلية الفرنسية، وذلك حتي تقوم وزارة الداخلية بتنفيذ أمر إبعاد الطفلين لجمعهم بذويهم في فرنسا، وهو الأمر الذي قد يستغرق عدة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *