حكم مجلس الدولة في أثينا بإلغاء قرار حكومي بتصنيف تركيا كبلد ثالثة أمنة، وهو القرار المشترك من وزير الخارجية ووزير الهجرة واللجوء الذي صنف تركيا بلد ثالثة أمنة، وصدر الحكم في جلسة مغلقة بأغلبية الأصوات، وبحسب ميخاليس بيكرامينوس رئيس المحكمة الإدارية العليا، رأت المحكمة أن الحكومة لم تقدم وثائق كافية لتبرير القرار.
وطبقا لحكم مجلس الدولية، لن تتمكن الحكومة من إعادة طالبي اللجوء القادمين من خمس دول إلي تركيا، حيث يدخل اللاجئون القادمون من الدول الخمس اليونان عبر الاراضي التركية، ويجب علي سلطات الهجرة اليونانية فحص كل حالة علي حدة، خاصة أن تركيا ترفض عودة طالبي اللجوء في الوقت الحالي.
كما لن تتمكن السلطات اليونانية من رفض طلبات الحماية الدولية المقدمة من القادمين من سوريا وأفغانستان والصومال وبنغلاديش وباكستان، ولا يعني ذلك اعتبار الطلبات مقبولة تلقائيا لكن يجب مراجعتها بشكل فردي، وسيبقي طالبوا الحماية الدولية في اليونان لحين مراجعة كل طلب حماية والبت فيه أما بقبوله أو بالرفض الذي يعني الإعادة للبلد الأصلي.
وكان مجلس الوزراء اليوناني قد قرر في فبراير الماضي إنشاء قائمة للدول المصنفة كبلاد ثالثة أمنة تشمل تركيا، كما استعرض مجلس الوزراء قرارات لجان الاستئناف المستقلة برفض طلبات اللجوء استنادا إلي تصنيف تركيا كدولة ثالثة أمنة.
ورأت محكمة الاستئناف أن الحكومة اليونانية لم تقدم مبررات ووثائق كافية لاعتبار تركيا بلد ثالثة أمنة لهذه الفئات من الأجانب، كما أن توصية رئيس دائرة اللجوء لم تقدم تقييم دقيق للمعايير القانونية المطلوبة، وقضت محكمة الاستئناف بالإجماع بإلغاء قرارات لجان الاستئناف المستقلة برفض طلبات اللجوء المقدمة من أفغان استنادا لاعتبار تركيا بلد ثالثة أمنة.
واشارت المحكمة إلي تعليق تركيا قبول إعادة طالبي اللجوء إلي أراضيها منذ 2020، كما أشارت المحكمة لحكم محكمة العدل الأوربية الصادر في أكتوبر 2024، والذي قضي بأنه لا يجوز لليونان رفض طلبات الحماية الدولية استنادا لاعتبار تركيا بلد ثالثة أمنة.