اقر البرلمان الألماني ( البوندستاج ) تعديلات قانونية تهدف لتشديد سياسة اللجوء، حيث أصبح الأن من حق الحكومة الاتحادية تصنيف دول المنشأ التي تعد أمنة للترحيل دون الحاجة لموافقة المجلس الاتحادي، ويحق للحكومة إصدار أمر قضائي بدول المنشأ الأمنة.
وبحسب الحكومة الاتحادية، فالهدف من القانون الجديد هو جعل ألمانيا دولة غير جاذبة للاجئين، بالإضافة لتسهيل إجراءات مكتب الهجرة الاتحادي الذي يقوم بتقييم كل حالة علي حدة، وسوف يتم رفض طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الدول الأمنة باستثناء الحالات الفردية التي تستحق الحماية، كما سيتم ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين بشكل أسرع.
كما تضمن القانون الجديد حرمان طالبي اللجوء المحتجزين انتظارا للترحيل من حق الاستعانة بمحام علي نفقة الدولة، وهو الحق الذي كان يطبق علي مدار العام الماضي.
وقد صوت حزب البديل من أجل ألمانيا واحزاب الائتلاف لصالح القانون، وصوت بالرفض حزب اليسار وحزب الخضر، وأكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي علي أن القانون سوف يستبعد فئة قليلة من طالبي اللجوء، وقال المتحدث باسم المجموعة البرلمانية للحزب سيباستيان فيدلر ” أي شخص يُثبت وجود تهديد بالاضطهاد سيحصل على الحماية “، كما أكد فيدلر علي أن الاستعانة بمحام سيظل متاح في القضايا الصعبة.
وانتقد حزب اليسار القانون الجديد واعتبره مخالف للدستور الألماني، وقالت المتحدثة باسم حزب الخضر كلارا بونغر، أن ألمانيا ستطبق ” إجراءات لجوء من الدرجة الثانية، إذا اعتبرت دولة ما أمنة فإن اتفاقية اللجوء تصبح مجرد إجراء شكلي “.
كما انتقدت نقابة المحامين والغرفة الاتحادية للمحامين القانون الجديد، وقالت نقابة المحامين ” أن الحرمان من الحرية من أشد القيود على الحقوق الأساسية “، وأشارت النقابة إلي وجود مخالفات قانونية في الاحتجاز، وقالت ” لا يزال أكثر من نصف حالات الاحتجاز غير قانونية. يجب أن تخضع الدولة لتدقيق دقيق في هذا المجال “.
وعلي الجانب الأخر، دعي حزب البديل من أجل ألمانيا إلي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وشمولا، وأشار النائب عن الحزب كريستيان ويرث إلي قانون اللجوء الأوربي الذي يعاني من خلل وظيفي.
وفي ذات السياق، وافقت الحكومة الاتحادية علي تمويل مراكز اللجوء التي ستقام علي الحدود الخارجية، كما تعهدت ستة ولايات بتوفير الإمكانيات اللازمة لتشغيل مراكز الاحتجاز.
